الخميس، 3 أكتوبر 2013

رسالة إلى أمي


(الصورة لبلدة قفين التابعة لمدينة طولكرم)

اليوم أدمعت عيني رغماً عني ,حاولت أن أمسك دمعي خوفاً من كشفي على ضعفي! أحسست برغبة  مجهولة تجبرني على الأختلاء بنفسي والبكاء والبكاء طويلاً ربما لدهوراً وسنين .

ماأحزنني هو بعدي عن فلسطين !
شعرت بضعفي ووهني لعدم قدرتي على الذهاب إليها !!
لومت نفسي معاتبتاً إياها :كيف يحق لك أن تقولي أنك عربية وفلسطينية وأنت لم تريها؟؟

بل كيف خولت لك نفسك التشرف بالنسب إلى قفين (بلدة تابعة لمدينة طولكرم) وهي حتى لم تحفظ خطوات قدميكي!
 ولم تشبع نفسك من رائحة طينها في الشتاء وزهورها في الربيع !نعم فأنا لم أحفظ مدنها وقراها وأحيائها وشوارعها لفلسطين.

حزنت لأني لم أصلي بالأقصى,لأني لم أتعلم لهجة أجدادي,لأني لم أمشي يوماً في مزرعة جدي ولم أقطف ثمارها! لم أغني على جبل النار ولم أشك همي لبحر حيفا ! لم تحفظ مدني إسمي ,لم تذكر أني إبنتها وفي قلبي حنين مشتعلاً قاتل!

لم أخبز على حطبً قديم ,لم أنم ليلاً بين أحضان جنين!!
أنا حتى لاأعلم شيء عنها .أناهي الطفلة التائهة الباحثة عن أمها بين الوجوه والأسماء واللكنات المحكية ,بين الآتين منها ,بين الكلمات والمدن والصور المنسية!!موصيتاً الذاهبين إليها,تذكروني وأخبرو أمي أني أحبها !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لك سيتم نشر تعليقك قريباً بعد الموافقة علية .