انا التي استهزئت به دوما !
وتنكرت من كلية الفنون،وغياب المنطقية والعملية في إستخدام السرو لأعمال غبية كهذه !
جلست اليوم في مواجهته،كلا لم أذهب لمحاضراتي ..نعم كان بإمكاني وآثرت عدم الذهاب,واحتلت بالكذب على اصدقائي !!
جلست أتأمله وأتأمل الكون الذي ينساب معه باتزان حذر !
صوت خفيف من بين أمهات الشجر،كان يداعب خلوتي معه !
تقدمت نحو هذا الآخر،شعرت ولأول مرة بقربنا.....جزئيات الكيمياء والمادة الآن فهمتها،كما لم أفعل من قبل!
قد لا أكون منصفة الآن بما سوف اقول،ستحرجني اختي الكيميائية،لكن لا بأس ...حقا وجدت أن الكيمياء لها أهمية أكثر من أي وقت مضى،تخلخلت جزيئاتي،وذابت روحي مجسدة في المنحوت العاجز !
كم نشبه بعض يا أنت...
صنعت للتتفكر وتتأمل بحيرة مزعجة،تسد طريق العابرين الفارغين !
وأنا خلقت للتفكير الممل،البليد !
الفرق إذا في الخالق،وفي قدرتي على ترديد كلام ساذج بثرثرة عمياء،كما أفعل الآن...!
وأنت أيها النحت.متزن،ساكن،لا حرارة تحرق كيانك،لتغلي وتتراقص مثلي !
اقتربت منه،كنت أتحداه وجه لوجه ...لم يلتفت إلي،وكأني إنسان سخيف لا يهتم بالفنون ولا يعرف قانون التأمل المصون حالي كحالهم !.وضل كما هو ثابت بشموخ لست أفهمه؟!!
والأرض اسفل قدمي كنت اتحداها... أتحدى نعالي الذي أرتدي... لم تمنعوني الآن من الوقف أمامه....
فأنا قد فعلت !
فلتذهب الدنيا والساعة الثانية عشرة...لست أهتم !!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لك سيتم نشر تعليقك قريباً بعد الموافقة علية .