هاله صاحبة هذه المدونه لم تكن يوما تحب ماده الرياضيات حين كانت بالمدرسه ,ولكن هذا الأمر لم يمنعها من تفهمها وجلب الدرجات العليا التي وصلت للكاملة أحيانا في آخر اربع سنوات قضتها بالمدرسه,هذه الطالبه لم تكره الرياضيات لصعوبتها إنما للمعلمات اللواتي درسنها في الابتدائيه,هذا الامر في بدايته جعل هاله تكره الرياضيات وتنفر منها حتى انها في بعض الاحيان كانت تذهب للامتحانات دون الدراسة مسبقا,هنالك شيء ما حصل؟!! وأحدث تغير بسيط في حياتها حتى ادى لانقلاب جذري ليس على مستوى الماده إنما على المستوى الانساني والشخصي لها!!, كيف ؟, أذكر أني حين كنت في الصف التاسع الاعدادي قدمت معلمه رياضيات جديده ,في البدايه استهزئت بها وبشكلها, لكن ريثما أردت أن أثبت لنفسي ولمن نعتني يوم بالغبيه لحظي العثر في هذه الماده, أردت أن أتحدى نفسي والجميع بفرصه جديده أعتقدت أني أستحقها مع هذه المعلمة الجديدة, لقد بدأت ألم ماتبقى من إنتباهي المتناشر عن هذه الماده حتى أركز أكثر بها وأدرسها بأهتمام وشغف, بدأت أحب الهندسه التي لطالما نفر منها الطلاب وإعتبروها الكابوس الأوحد,عشقت الهندسه من كلمه أثبت أن ,والدليل أن س تساوي كذا, ولأنه يجب. بدأت أنجذب نحو الجيب والجتا والظل ولم أجد أي صعوبه في حفظهم وفهمهم في نفس الوقت ,كنت أتأفف من الجبر وس وص اللذان كانا لعبة الجميع حينها, لانهما إرتبطا بذهني بصورة معاناتي مع أولئك المعلمات اللواتي دمرو ثقتي بالماده منذُ كان عمري إثنى عشر عاما, بسبب تميزهن للبنات الاكثر مشاركتا وجدا وإعتباري أني فتاه كسوله ميؤسا منها ,أذكر أنها قالت لي هذه المعلمه الطيبه ذات يوم أنها كانت تكره الرياضيات وكانت مثلي ,لذلك تفهمتني فأصبحت أحقق أعلى العلامات في الماده ,كان هذا الامر شيء مستحيل الحدوث وقتها ,كثير ماكنت أضع يدي على خدي أثناء شرح الرياضيات وأسرح بخيالي قليلا لأرى نفسي يجانب رجلا عبقريا بالرياضيات وأولادي يشبهون هذا الرجل المدعو أباهم, لطالما أنجذبت نحو الاذكياء والعباقرة وتمنيت منذُ الصغر أن أكون يوما منهم, نعم انا الان لست منهم ولكن من يدري غداا كيف سأكون؟ كثيرا ماتمنيت على غرار الفتيات أن يغازلني الناس بذكائي, وهذا فعلا تحقق. لاأدعي أني عبقريه ولكني وبكل فخر إنسانة ذكيه, لاأدعي أني أحب الرياضيات فهذه محض أكذوبه أكذب بها على نفسي ,ولكن أقول وبكل فخر نعم أنا أحترم هذه الماده العظيمه وسأجعل أولادي يحبونها حتى الموت, أنا حقا أعجز أحيانا وأضعف أمام مسائلها المذهله وأقف أتامل محاولت فك طلاميسها ,ولكن هذا لم يمنعني من أن أشرحها ولولمره واحده لأخي ,هذا لم يمنعني مطلقا من أن أجري معادلات رياضيه سريعة أوأن أحسب سعر إحتياجاتي قبل أن يحسبه المحاسب حتى أتاكد من أني لم أخدع , وهذا لم يمنعني من ان أصحح الحساب للمحاسب.الأن كبرت وفهمت التفاصيل البسيطه لهذه المعادله المعقدة, فهمت أني يجب أن أحترم الاخرين حتى لو لم أتفق معهم ومع أفكارهم ,فهمت أن الذكاء لايقتصر على العلماء والنوابغ ولايقتصر على عباقرة الرياضيات والفيزياء!! ,كبرت وأتضحت الصوره أكثر, شيء فشيء أصبحت أتقبل المغاير عني وأتفهمه .الرياضيات علمني الكثير وكيف لا وهو فلسفة العلوم الطبيعية؟؟, كيف لا وهو الوجه الاخر للفلسفه .؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لك سيتم نشر تعليقك قريباً بعد الموافقة علية .